محمد كرد علي

104

خطط الشام

كانتا عامرتين في القرن العاشر كما في إعلام النبلاء . ( 179 ) « الظاهرية » وتعرف أيضا بالسلطانية ، وهي للشافعية والحنفية أسسها الملك الظاهر ( 613 ) وتوفي ولم تتم وأكملها شهاب الدين طغرل أتابك وعلى بابها أنها أنشئت سنة ( 620 ) وهي اليوم خراب إلا بضع حجر جددت يسكنها بعض الفقراء ومحرابها من بدائع الصنعة . ( 180 ) « الأسدية » أنشأها الأمير أسد الدين شير كوه المتوفى سنة ( 564 ) وهو عم صلاح الدين . وهي في محلة باب قنسرين باق منها قبلية وقبة وقد جدد فيها سنة ( 1316 ) ثماني حجرات . ( 181 ) « الشعيبية » كانت فيما قالوا مسجدا أول ما اختطه المسلمون عند فتح حلب يعرف بالغضايري نسبة لعلي بن عبد الحميد الغضايري . فلما ملك نور الدين حلب وصل الشيخ شعيب بن أبي الحسن الفقيه الأندلسي فصيرت له مدرسة فعرفت به ، وعلى جدارها تاريخ بناء نور الدين سنة ( 545 ) وهي في القرب من باب أنطاكية مسجد تقام فيه الصلوات وهي في إدارة الأوقاف ( إعلام النبلاء ) . ( 182 ) « الشرفية » أنشأها شرف الدين عبد الرحمن بن العجمي ، وأنفق عليها ما يربو على أربعمائة ألف درهم ، ووقف عليها أوقافا جليلة ، وكان فيها غرف وإيوان وقاعة للدرس ، وفي بنائها وأبوابها من بدائع الصنعة ما يفتخر به الصناع ، وعلى بئرها قنطرة من الحديد مكتوب عليها بالقلم المجوز أنها صنعت سنة أربعين وستمائة وهي من بدائع الرسم . وفي سنة ( 1343 ) شرع في تعميرها واتخذ من الجهة الشرقية منها بهو كبير بأربعة أعمدة يصلح للمحاضرات وأماكن أخرى . ( 183 ) « الرواحية » أنشأها ركن الدين هبة اللّه محمد بن عبد الواحد الحموي وقال في الوافي : زكي الدين بن رواحة الحموي الشاعر المعدل كان كثير الأموال محتشما ، أنشأ مدرسة بدمشق وأخرى بحلب وشرط على الفقهاء والمدرسين شروطا صعبة ، وأن لا يدخل مدرسته يهودي ولا نصراني ولا حنبلي حشوي توفي سنة اثنتين وعشرين وستمائة ، وقد اندثرت في وقعة تيمور ثم أصلحت في زمن قصروه كافل حلب . أما الآن فقد صارت دورا ولم